تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
برد الميت أو عدم برد الميت زمان حصول المسّ ولا يعارض باستصحاب عدم المسّ زمان حرارة الميت فإنّه لا يثبت وقوع المسّ زمان برودته الموضوع لوجوب الغسل المس ; لظاهر قوله ( عليه السلام ) : إنّما ذاك إذا برد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 2 .. وقوله : إذا مسّ بعد أن يبرد فليغتسل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 289 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأوّل .إلى غير ذلك ، ونفي الغسل إذا مسّه بحرارة ; لانتفاء الموضوع لوجوب الغسل مع المسّ بالحرارة كما هو ظاهر الحصر ب‍ ( إنّما ) وكذلك الحال إذا أُحرز برد الميت ولكن شك في أنه مسّ ثوب الميت أو بشرة جسده حيث يجري الاستصحاب في ناحية عدم مسّ بشرته ، ولا يعارض بالاستصحاب في عدم مسّه ثوب الميت فإنّه لا يثبت مسّ جسده ، أو شك في أنه مسّ جسده أو شعره الخارج عن تبعية عضوه فالأصل عدم مسّه جسده . وأمّا إذا مسّ جسد الميت بعد أن برد ولكن شك في أنّه كان شهيداً قتل في المعركة أو أنّه مات بغير ذلك ، فإنّه يحكم بوجوب الغسل من مسّه حتّى بناءً على أنّ مسّ الشهيد لا يوجب الغسل على الماسّ ، وذلك فإنّ خروج مسّ الشهيد عن خطابات وجوب الغسل على من مسّ الميت بعد أن يبرد بالتقييد بعدم كون الميت شهيداً ، ومقتضى الاستصحاب عدم كون الميت المزبور شهيداً فيحرز موضوع وجوب الغسل ، وهذا يجري في وجوب تغسيل الميت أيضاً إذا شك في أنّه شهيد قتل في المعركة أو بغير ذلك ، فإنّ مقتضى الاستصحاب في عدم كونه شهيداً وجوب تغسيله إلاّ أنّ الماتن ( قدس سره ) حكم عند الشك مع وجدان الميت في المعركة بإلحاقه بالشهيد ويأتي الكلام فيه .