شرح
عدم المسّ ، وكذا إذا شك كون الممسوس جسد الحيوان أو الإنسان ، بل يجري الاستصحاب في ناحية عدم كون الممسوس جسد الإنسان على ما ذكرنا في جريانه في الأعدام الأزلية ، ويترتب على الاستصحاب في ناحية عدم مسّ الميت بمعنى عدم صدور ناقض الوضوء أو موجب الغسل عنه بقاء وضوئه إن كان متوضئاً أو أنّ وظيفته للصلاة ونحوها الوضوء دون الغسل ، كما يترتب على عدم كون الممسوس ميت إنسان إحراز عدم مسّه الميت فيترتب عليه الحكم المتقدم . وأمّا إذا كان المشكوك ميتاً أو حيّاً بعد إحراز كونه إنساناً فلا أثر له ; لأنّ الموضوع لوجوب الغسل ليس مطلق مسّ ميت الإنسان ليحرز عدم موته حال المسّ بالاستصحاب ، بل الموضوع له مسّ ميت الإنسان إذا برد فمع العلم بأنّ الممسوس كان حارّاً يكون عدم وجوب غسل المسّ عليه محرزاً بالوجدان .
نعم ، إذا شك في كون الممسوس كان إنساناً حيّاً أو ميتاً قد برد جسده كلّه يجري الاستصحاب في ناحية بقاء حياته وعدم موته عند المسّ .
وبتعبير آخر ، المسّ من فعل الماس والحياة أو الموت عرض للممسوس فتكون الموضوعية لها بمعنى ( واو ) الجمع ، ويكفي في انتفاء الحكم في مثل هذه الموارد التعبد بانتفاء أحد الأمرين زمان حصول الآخر .
وممّا ذكرنا يعلم الحال فيما أُحرز مسّ الميت وشك في أنّه بعد برده أو قبله فإنّ اللازم في إحراز وجوب الغسل إحراز تحقق المسّ زمان برد الميت أو إحراز برده زمان مسّه ، وإذا أُحرز زمان برده فالأصل يقتضي عدم المسّ زمان تحققه ، كما أنّه إذا تحقق زمان المسّ فالأصل بقاء حرارة الميت وعدم برده في ذلك الزمان ، وإذا لم يحرز زمان تحقق شئ من الأمرين فالأصل أيضاً عدم تحقق المسّ زمان تحقق