( مسألة 3 ) إذا شك في تحقق المسّ وعدمه أو شك في أنّ الممسوس كان
إنساناً أو غيره أو كان حياً أو ميتاً أو كان قبل برده أو بعده أو في أنّه كان شهيداً أم غيره أو كان الممسوس بدنه أو لباسه أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شئ من هذه الصور [ 1 ]
شرح
العضو مقطوع ومنفصل . ولكن لا يخفى أنّ ما ورد في الروايات : من مسّ الميت بعد أن يبرد اغتسل أو فعليه الغسل وإذا مسست جسد الميت بعد أن يبرد فاغتسل .
وصدق مسّ الميت أو جسده وإن يتحقق بمسّ عضو منه إلاّ أنّ ظاهره حال كون الجزء الممسوس متصلاً وجزءاً فعلياً من الميت وجسده ، وإن وجد إصبع من الميت ، منفصل ومنفرد لا يصدق على مسّه مسّ الميت أو مسّ جسد الميت ، بل يصدق أنّه مسّ من جسد الميت وبدنه ، ولا يقاس بمسّ الكلب فإنّ مناسبة الحكم والموضوع أنّ نجاسة الكلب لا تزول بتفرق أعضاء جسده فيتنجس ملاقي عضوه المنفصل إذا كانت الملاقاة مع الرطوبة ; ولذا تمسك بعض الأصحاب في وجوب الغسل من مسّ عضو الميت بالاستصحاب ، بتقريب أنّ مسّ العضو الممسوس حال عدم انفصاله عن الميت كان مسّه موجباً للغسل والآن كما كان بمقتضى الأصل ، ولكن لا يخفى أنّه من الاستصحاب التعليقي بن حو التعليق في الموضوع ولا اعتبار له بوجه .
وعلى الجملة ، لو كان مسّ الجزء الممسوس سابقاً كان وجوب الغسل لكونه قد مسّ الميت والعضو المزبور بعد انفصاله ليس ميتاً بل كان جزءاً من الميت .