تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
المنفصل عن الحي لا مورد للاستصحاب ومع قطع النظر عنها يلحق السّن بالعظم المجرد المنفصل عن الحي الذي ادّعى دلالة المرسلة أنّ وجوب المسّ دائر مدار العظم . وأمّا قول الماتن ( قدس سره ) في العظم المجرّد خصوصاً إذا لم يمض عليه السنة فهو لدلالة رواية إسماعيل الجعفي على أنّ مسّ عظم الميّت بعد سنة لا بأس به فإنّه روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مسّ عظم الميّت قال : « إذا جاز سنة فليس به بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 294 ، الباب 2 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 2 .وهذه الرواية وإن لم تكن معتبرة من حيث السند ولم يلتزم المشهور بمفادها إلاّ أنّها صالحة للملاحظة في بما ذكره . والمتحصل ممّا ذكرنا أنّ وجوب غسل المسّ من مسّ القطعة المبانة من الحيّ بل الميت م بن ي على الاحتياط ، ولا يمكن الإفتاء به لعدم ثبوته خصوصاً إذا كان عظماً مجرداً بوجه معتبر ، ولكن ربما يقال : إنّ هذا بالإضافة إلى مسّ المبان من الحي . وأمّا مسّ المبان من الميت فمقتضى الأصل والإطلاق وجوب الغسل منه غاية الأمر يرفع اليد عنهما في مسّ اللحم المجرد من الميّت للتسالم على عدم وجوب الاغتسال من مسّه . وإن نوقش في الإجماع المزبور فيجب الغسل من مسّ اللحم المبان منه أيضاً ; وذلك فإنّ ما دلّ على وجوب الغسل على من مسّ الميت بعد أن برد وجوب الغسل من مسّ أي جزء منه بلا فرق بين كون الميت مقطع الأجزاء أو كانت أجزاء جسده متصلة الأعضاء نظير ما ورد : ما أصاب الكلب فاغسله ( 2 )( 2 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 225 ، الباب الأوّل من أبواب الأسئار ، الحديث الأوّل .، فإنّه يعم الإطلاق إذا أصاب يد الانسان بعض عضو الكلب ولو كان ذلك