تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
كما أنّ الأحوط في السنّ المنفصل من الميِّت أيضاً الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به [ 1 ] . نعم ، اللحم الجزئي لا اعتناء به .
شرح
مسّ السن من الحيّ إلاّ إذا كان في السنّ لحم معتدّ به . والوجه فيما ذكره أنّ مرسلة أيوب بن نوح لم تتعرض لحكم مسّ العظم المجرد من اللحم ، بل الوارد فيها التعرض لأمرين عدم وجوب الغسل من مسّ اللحم المجرّد وجوبه من مسّ الجزء المشتمل على العظم ، ولكن قد يستظهر منها أنّ المتفاهم العرفي منها دخالة العظم في وجوب المسّ ، كان معه اللحم أو الجلد أو لم يكن ، وفيه أنّ المتفاهم العرفي أنّ الجزء المشتمل على العظم مسّه يوجب الغسل لا أنّ العظم بمجرّده تمام الموضوع لوجوب غسل المسّ وعدم التعرض لحكم العظم المجرد في الرواية ; لأنّ المقطوع من الإنسان يكون بحسب العادة إمّا لحماً مجرداً أو جزءاً مشتملا على العظم .

في السن المنفصل

[ 1 ] وأمّا ما ذكره في السنّ المنفصل من الميت فهو لجريان ما يذكر في العظم المجرّد فيه ممّا تقدم وما يأتي ، وأمّا السن المنفصل من الحي فقد يدعى جريان السيرة القطعية من المتشرعة بعدم العمل معه معاملة الجزء المبان من الحيّ ، نعم جريانها في السنّ المشتمل على اللحم المعتد به مورد تأمّل ; ولذا احتاط فيه . وقد يقال إنّ التفصيل المزبور م بن ي على الاستصحاب التعليقي فإنّ مقتضاه في الميت وجوب الاغتسال من مسّه حيث إنّ هذا المسّ لو كان قبل انفصاله عن الميت كان موجباً للغسل وبعد انفصاله أيضاً كذلك بخلاف الانفصال عن الحي فإنّه لو كان قبل الانفصال لم يوجب الغسل والآن كذلك ، وفيه أنّ مع ثبوت السيرة في السن