شرح
التوقف في ذلك فإنّ الرواية مقطوعة والعمل بها قليل ، ودعوى الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف الإجماع لم يثبت ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 352 .والاستدلال على ذلك بأنّ الجزء المبان من الحيّ محكومة بالنجاسة كما تقدم ذلك في بحث نجاسة الميتة وإذا كان الجزء المبان من الإنسان ميتة فيجري عليه حكم الميت لا يخفى ما فيه ، فإنّ الثابت أنّ الجزء المبان من الحيّ كان حيواناً أو إنساناً الميتة بحسب النجاسة ولا يلازم ذلك كونه من الإنسان بمنزلة الميت في أحكامه ; ولذا لا يجري غسل مسّ الميت على مسّ اللحم المجرد أو العظم المجرد . كما أنّ دعوى أنّ المبان من الحيّ يجب الغسل من مسّه ; لأنّ المبان من الميّت في حكم الميت في وجوب تغسيله الملازم للغسل من مسّه لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ وجوب تغسيل الجزء المبان لكونه من الميت الواجب تغسيله ، ومع التأمّل في وجوب تغسيله كما يأتي لا ملازمة بينه وبين الغسل على ماسّه فضلاً عن كون مسّ المبان من الحيّ كمسّ الميت ، فإنّ المنفصل من الحيّ ليس من جزء من يجب تغسيله .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في مسّ العظم المجرد من الإنسان الحي كما إذا سقطت يد إنسان حيّ بقطعها أو بغيره ومسّها إنسان بعد زوال لحمها ، فإنّه قد يقال بوجوب الغسل من مسّ عظمها مطلقاً أو إذا لم يمضّ على العظم سنة ، وذكر الماتن أنّ الغسل من مسّ العظم المجرّد المبان من الحي أو الميت احتياط وجوبي خصوصاً إذا كان المسّ قبل مضي سنة على العظم ولكن فرق بين السن المنفصل من الميت والمنفصل من الحي ، فاحتاط من مسّ السنّ من الميّت وجوباً ونفى الوجوب عن