تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
( مسألة 2 ) مسّ القطعة المبانة من الميت أو الحيّ إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل [ 1 ] دون المجرّد عنه . وأمّا مسّ العظم المجرّد ففي إيجابه للغسل إشكال ، والأحوط الغسل بمسّه خصوصاً إذا لم يمضِ عليه سنة .
شرح

مس القطعة المبانة

[ 1 ] المشهور بين المتأخرين من أصحابنا والمنسوب ( 1 )( 1 ) نسبه السيد الخوئي في التنقيح 7 : 217 ، ذيل المسألة 2 .إلى المشهور من متقدميهم قدس أسرارهم أنّ مسّ قطعة المبانة من الحيّ أو الميّت إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل على الماسّ ، ويستدل على ذلك بمرسلة أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسّه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 294 ، الباب 2 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث الأوّل .والرواية وإن كان ظاهرها القطعة المبانة من الحي إلاّ أنّ الحكم إذا ثبت في مسّ المبانة من الحي ثبت في المبانة من الميت بالأولوية ، كما يأتي بيانه ولكن الرواية مرسلة ، وقد ادعى انجبار ضعفها بعمل المشهور ، بل بدعوى الإجماع والتسالم على الحكم كما عن الشيخ في الخلاف إلاّ أنّ الإغماض عن ضعف سندها مشكل جدّاً فإنّ الأمر في الإجماعات التي ذكرها الشيخ في الخلاف معروف ، ودعوى الانجبار لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّه في عمل القدماء إذا لم يعلم ولم يحتمل الوجه في شئ غير تام عندنا ككون مدلول الخبر موافقاً للاحتياط ، حيث إنّ عملهم برواية مع ضعفها مع عدم وجه عمل كما ذكر يكشف عن كون الحكم في سالف الزمان المتسالم عليه عند المتشرعة ، بل أصل الشهرة بين قدماء أصحابنا في المقام غير ثابتة فضلاً عن كونها كما ذكر ، حيث قال المحقق في المعتبر : والذي أراه