تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
بأسناده إلى الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) إنّما لم يجب الغسل على من مسّ شيئاً من الأموات غير الإنسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك ; لأنّ هذه الأشياء كلّها ملبسة ريشاً وصوفاً وشعراً ووبراً وكلّه هذا ذكي لا يموت وإنّما يماسّ منه الشئ الذي هو ذكي من الحيّ والميّت ( 1 )( 1 ) علل الشرائع 1 : 268 ، الباب 182 ، الحديث 9 . وعيون الأخبار 2 : 121 ، الباب 34 ، الحديث الأوّل .. ولكن مع الإغماض عن سنده فالوارد فيه ليس تعليلاً وإنّما هو بيان الحكمة في عدم وجوب غسل الميت من مسّ الحيوان الميت حتّى ما إذا كان الجزء الممسوس منه نفس بشرة جسده ، وبتعبير آخر بما أنّ الغالب يقع مس الماس جسد الحيوان على الشعر والوبر والريش والصوف لم يجعل من المسّ المزبور غسلاً على الماسّ حتّى إذا مسّ بشرة جلد الحيوان ، أضف إلى ذلك ما أشرنا إليه من ضعف سنده فإنّ في سند ما يروي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) من العلل يرويه عن عبد الواحد بن عبدوس ، ولم يثبت له توثيق كما لم يثبت أنّّه كان من المعاريف المشار إليهم حيث يعتمد على روايتهم مع عدم ثبوت القدح أو نقله في حقّهم ، وممّا ذكرنا من الإطلاق في الروايات يظهر الوجه في عدم الفرق بين الجزء الماسّ أو الجزء الممسوس ظاهراً أو باطناً كما إذا أصاب إصبعه فم الميت أو داخل أنفه أو عينه أو غير ذلك . وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ مسّ الحيّ الميت بشعره لا يوجب عليه الغسل ، وكذا إذا مسّ شعر الميت بيده أو بغيرها من عضوه ، وربّما يقال إنّ المستند في ذلك ما ورد في صحيحتي عاصم بن حميد ومحمد بن الحسن الصفّار حيث ورد في الأُولى : إذا