تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولا فرق في الميت بين المسلم والكافر [ 1 ] والكبير والصغير حتّى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، بل الأحوط الغسل بمسّه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضاً ، وإن كان الأقوى عدمه .
شرح

الميت المسلم والكافر سواء في المس

[ 1 ] فإنّ عدم الفرق بين ميت المسلم والكافر مقتضى ما ورد في بعض الأخبار من الإطلاق ، وفي صحيحة عاصم بن حميد المتقدّمة ، قال : سألته عن الميّت إذا مسّه الإنسان أفيه غسل ؟ قال : فقال : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 3 .وفي موثقة سماعة بن مهران المتقدمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : وغسل من مسّ الميت واجب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 293 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 16 .. وقد ذكرنا أنّه يرفع اليد عن الإطلاق فيما كان المسّ قبل أن يبرد الميت أو بعد أن غسّل ، والتقييد بالأوّل يجري في مس كلّ ميّت ، بخلاف الثاني فإنّه بالإضافة إلى الميّت المسلم ، وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الوجه في عدم الفرق بين الصغير والكبير هو الإطلاق في الروايات فإنّها تعمّ كلّ ميت . هذا ، وقد ذكر في بعض الكلمات أنّ الكافر بمنزلة البهيمة ومسّ البهيمة الميتة لا يوجب الغسل ، وإنّما يوجب تنجّس الجزء الماسّ إذا كان المسّ بالرطوبة المسرية ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ كون الكافر كالبهيمة في عدم الاحترام لميّته والغسل على ماسّ الميّت ليس أثر احترام الميّت ، بل أثر حرمة الميت تجهيزه ولا يجب أو لا يجوز تجهيز الميت الكافر كما يأتي . وعلى الجملة ، المتعين الأخذ بالإطلاق المشار إليه حتّى بالإضافة إلى مسّ السقط الذي ولجه الروح ، كما إذا تم له أربعة أشهر فإنّه من الميت حقيقة ، وأمّا إذا لم تتم له أربعة أشهر ففي وجوب الغسل من مسّه إشكال ينشأ من كون المراد من الميّت