شرح
بالإضافة إلى الشخص الآخر فكون المتيمم بمنزلة المغتسل فلا يستفاد من تلك الأدلة فلا بد في إثبات أنّ الميّت المتيمّم بمنزلة الميت بعد تغسيله بالإضافة إلى الماس من قيام دليل عليه .
ولكنّ التقريب الثاني ضعيف لأنّ المرتكز بل ظاهر ما ورد في التيمم أنّ التيمم كالاغتسال في حال عدم التمكن من الاغتسال بالإضافة إلى المتيمم وغيره ; ولذا يجوز للغير إدخال الجنب المسجد إذا تيمّم لضرر الماء أو غيره .
وأمّا التقريب الأوّل من المناقشة فيمكن الجواب عنه بأنّ التيمّم لا يرفع الخبث الذي لا يرفعه نفس الاغتسال بما هو اغتسال ، وأمّاما يتبع الحدث ويرفعه الاغتسال بما هو اغتسال فالتيمم المنزل منزلة ذلك الاغتسال يرفعه كما هو مقتضى كون خطاب التنزيل انحلالياً بالإضافة إلى التيمم ومبدله ، ومع ذلك إنّ ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدّمة ترتب الصلاة على الميت ودفنه على تيمّمه كترتبها على تغسيله . وأمّا حصول الطهارة للميّت من الخبث الناشي من موته فضلاً عن الناشي من غيره فلا دلالة لها على ذلك ، بل ذكرنا فيما تقدم من أنّ الحاصل بالتيمم من سائر الأغسال حال عدم التمكن منها الطهارة من حيث الصلاة ونحوها لا أنّه بمنزلة سائر الأغسال من جميع الجهات حتّى يغني التيمم البدل من الأغسال من الوضوء كما تغني الأغسال عنه فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « أي وضوء أنقى من الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 247 ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .لا يجري على التيمم البدل من الغسل كما لا يخفى .