شرح
السدر والكافور ، ويأتي أنّ الوظيفة عند فقد الخليطين عند مشهور الأصحاب الغسل بالماء القراح ثلاث مرات فيكون التيمم للميت عند فقد الماء وعدم التمكن من تغسيله بدلاً عن التغسيل بطبيعي الماء ، وقد تقدّم أنّ بعد تغسيل الميت ثلاث مرات عند فقد الخليطين لا يكون مسّه موجباً للغسل على الماسّ هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ ما ورد في مشروعية التيمم عند عدم التمكن من استعمال الماء طائفتان من الأخبار ، الأُولى : ما أُشير إليها من أنّ التراب بمنزلة الماء وأنّ ربّ التراب ربّ الماء . ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة 1 : 177 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 22 .الثانية : ما ورد من أنّ التيمم أحد الطهورين ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 381 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث الأوّل .، وأنّ المحدث إذا تيمّم فقد فعل أحد الطهورين كما في صحيحة محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 ..
وعلى الجملة ظاهر الطائفة الثانية أنّ التيمم عدل طولي للطهور الآخر والطهارة الأُخرى هي الوضوء والغسل ومقتضى هذا التنزيل أن يجري على التيمم ما ترتّب على مبدله من الغسل أو الوضوء ، وإذا ثبت أنّ التيمم للميّت بدل عن تغسيله يجري عليه حكم مبدله ، كما هو ظاهر صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران المروية في الفقيه أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميّت والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ويدفن الميّت