شرح
بعد التيمم لو كان قبل التيمم كان موجباً للغسل على الماسّ والأصل بقاؤه على ما كان ولكن لا يخفى أنّ الاستصحاب تعليقي ومن قبيل التعليق في الموضوع والشبهة حكمية ومعارض بأصالة عدم كون المسّ بعد تيمّم الميّت حدثاً .
وأمّا التمسك بالإطلاق فلا مجال له بعد قيام الدليل على تنزيل التيمم منزلة الغسل حيث يكون التيمم للميت بمنزلة تغسيله فيما يترتب على تغسيله ، ولكن قد نوقش في هذا التنزيل بوجهين :
الأوّل : أنّ التراب نزّل منزلة استعمال الماء في الأثر المترتب على استعمال الماء وعدم إيجاب مسّ الميت بعد تغسيله غسلاً على ماسّه ليس أثراً لاستعمال الماء فقط ، بل أثر لاستعمال الماء والسدر والكافور ، وقد يجاب عن هذه المناقشة بأنّ المعتبر من السدر والكافور أن لا يخرج الماء يخلطهما فيه عن الإطلاق إلى الإضافة فتغسيل الميت ثلاث مرات تقع باستعمال الماء ، والمفروض أنّ استعمال التراب بمنزلة استعمال الماء في ترتب الأثر ، ولكن لا يخفى ما في هذا الجواب ، فإنّ تغسيل الميت ثلاث مرات وإن كان بالماء لاعتبار إطلاق الماء في جميع الأغسال الثلاثة إلاّ أنّ تغسيله في المرة الأُولى والثانية يكون بالماء المطلق الخاص لا بطبيعي الماء المطلق ، وما دلّ على تنزيل التراب منزلة الماء ظاهره تنزيل الأوّل منزلة طبيعي الماء المطلق فلا يترتب على استعمال التراب الأثر المترتب على استعمال الماء المطلق الخاصّ .
ولكن الصحيح في الجواب عن المناقشة بهذا الوجه هو أن يقال : إنّ التيمم ليس بدلاً عن الغسل بماء السدر والكافور حسب وإلاّ انتقل الوظيفة إلى تيمم الميت عن الغسل بماء السدر وعن غسله بماء الكافور إذا وجد الماء ولم يتمكن من خلط