تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 485
والمعتبر في الغسل تمام الأغسال الثلاثة ، فلو بقي من الغسل الثالث شئ لا يسقط الغسل بمسّه [ 1 ] وإن كان الممسوس العضو المغسول منه ، ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت الأغسال الثلاثة كلّها بالماء القراح لفقد السدر والكافور . حيث إنّ هذا الاحتمال يدفع بظهور الحصر والقضية الشرطية في الروايات المتقدمة ، ويتعين أن يكون المراد المسّ حين انقضاء الحرارة عن تمام جسده نظير قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : « ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 289 ، الباب الأول من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث الأوّل . وعلى ذلك فمع بقاء الحرارة في جسده لا يكون مسّه موجباً للغسل ولو لم يبقَ في الجزء الممسوس حرارة . المعتبر في سقوط الغسل [ 1 ] ويشهد لذلك قوله ( عليه السلام ) : « مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث الأوّل . . وفي رواية عبد اللّه بن سنان : « لا بأس أن يمسّه بعد الغسل ويقبّله » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 2 . حيث إنّ ظاهر الغسل هو المأمور به في تغسيل الموتى يعني مجموع ثلاثة أغسال ، وأنّه لا بأس بمسّ الميت بعدها ، والمنفي هو البأس الذي كان قبل ذلك بعد برده ، بل ظاهر ما ورد في صحيحة محمد بن الحسن الصفار ذلك ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يُغسل فقد يجب عليك الغسل » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 5 . حيث ظاهر « قبل أن يغسل » يعني قبل أن يفرغ من غسله ، ومع الإغماض عن ذلك فقد تقدّم أنّ وجوب الاغتسال