تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 483
دون ميّت غير الإنسان [ 1 ] أو هو قبل برده أو بعد غسله ، والمناط برد تمام جسده ، فلا يوجب برد بعضه [ 2 ] ولو كان هو الممسوس . الاستحباب ; لأنّ المستفاد منه أنّ اغتسال علي ( عليه السلام ) من مسّ جسد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن لنجاسة جسده المبارك ، بل كان ليعمل بالسنة وأن لا يبقى مجال بعد ذلك دعوى أنّ الاغتسال من مسّ الميت لإزالة ما يصيبه من نجاسة بدن الميت فلا حاجة إليه مع طهارة جسده ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية سنداً أو عدم كونها صالحة للاستدلال بها على شئ فضلاً عن القول بدلالتها على أنّ غسل مسّ الميت أمر سنّه علي ( عليه السلام ) . لا يجب الغسل بمس ميت غير الإنسان [ 1 ] بلا خلاف ويشهد له غير واحد من الروايات منها صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) في رجل مسّ ميتة أعليه الغسل ؟ قال : « لا ، إنّما ذلك من الإنسان » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 299 ، الباب 6 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث الأوّل . ونحوها غيرها . [ 2 ] وذلك فإنّ الإطلاق في وجوب غسل مسّ الميت وإن كان ثابتاً كقوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة بن مهران المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : وغسل من مسّ الميت واجب ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 293 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 16 . . ودعوى عدم الإطلاق لها وأنّها واردة في تعداد الأغسال لا يمكن المساعدة عليها كما يفصح عن ذلك بيان القيود المعتبرة في بعض الأغسال من قوله ( عليه السلام ) قبل ذلك : « وغسل الاستحاضة إذا احتشت الكرسف فجاز الدم الكرسف وغسل النفساء واجب » مع أنّ كون المتكلّم في مقام البيان من جهة قيود الحكم والموضوع هو