تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
الميت مستدركاً زائداً ، كما يستفاد ذلك من التعليل لعدم غسل مسّ الميت على من أدخل الميت في القبر بأنّه إنّما مسّ الثياب فإنّه لولاه لم يصح التفصيل المزبور لتغسيل الميت ووقوع المسّ بعده ، وكذا يستفاد ذلك من موثقة عمار الساباطي حيث ورد في : « كلّ من مسّ ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسّل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 395 ، الباب 3 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 3 .فإنّ الأمر في هذا المورد محمول على الاستحباب ; لما تقدم من أنّ المسّ بعد تغسيل الميّت لا يوجب الغسل كالمسّ حال حرارة جسد الميّت ، وأمّا المسّ بعد أن يبرد وقبل تغسيله فهو يوجب الغسل مع عدم ثبوت ترخيص في تركه ، حيث تقدّم أنّ ورود الأمر بالغسل من مسّ الميت بعد ما يبرد في سياق الأغسال المستحبة ، وذكر أنّ غسل الجنابة فريضة لا يدلّ على ثبوت الترخيص في تركه ، كما هو الحال في الأمر بالغسل في الجمعة ومن الجنابة ، والمراد بكون غسل الجنابة فريضة أنّه وارد في الكتاب المجيد لا أنّ غيره سنة بمعنى الاستحباب ، بل بمعنى ثبوته من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نظير ما ورد في بعض الواجبات من أنّها سنة ; ولذا ورد فيها أنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله حيث ذكر اللّه سبحانه في الكتاب العزيز غسل الحيض أيضاً . وما في رواية الحسن بن عبيد أو القاسم الصيقل ، قال : كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) هل اغتسل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند موته ؟ فأجابه : النبي ( صلى الله عليه وآله ) طاهر مطهّر ، ولكنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعل وجرت به السنة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 291 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 7 .. لا يدل على