تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
وبالتوقيع المروي في الاحتجاج ، قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) إلى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم ( عليه السلام ) أنّه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه ؟ التوقيع : ليس على من نحاه إلاّ غسل اليد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 296 ، الباب 3 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 4 . عن الاحتجاج للطبرسي 2 : 302 .. ولكن لا يخفى أنّ شيئاً منهما لا تدلّ على كون غسل مسّ الميت مستحب بعد برد الميت وقبل تغسيله ، أمّا التوقيع فمع جهالة سنده أو ضعفه نفى الغسل عن مساس الإمام المزبور ; لكون مسّه قبل أن يبرد ، كما ورد ذلك في التوقيع الآخر ، وكتب إليه وروي عن العالم ; أنّ من مسّ ميتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذا الحال لا يكون إلاّ بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلاّ غسل يده ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 296 ، الباب 3 من أبواب غسل المس ، الحديث 5 . عن الاحتجاج للطبرسي 2 : 302 .. وأمّا الموثقة فإنّ ظاهرها وجوب الغسل على من غسّل الميت كما ورد في سائر الروايات . وذكرنا أنّ وجوبه عليه لمسّه الميت بعد برده وقبل تمام غسله وقوله ( عليه السلام ) « وإن تطهرت أجزأك » ليس ظاهراً في الوضوء حتّى يكون إجزاؤه قرينة على عدم وجوب غسل مسّ الميت ، بل ظاهر التطهير ولا أقل من الاحتمال أن يكون
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 480 | الميرزا جواد التبريزي