تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
المراد منه الاغتسال ، وإن من غسّل الميت يجزيه الاغتسال من مسّه ولا يحتاج إلى الوضوء ، ولو سلم أنّ المراد من التطهر ليس هو الغسل فلا قرينة على أنّ المراد منه هو الوضوء للصلاة ، بل من المحتمل جداً أن يكون المراد منه غسل اليدين ، والإجزاء ناظر إلى تكفين الميت وبأنّ من غسل الميت يجزيه لتكفينه أن لا يغتسل غسل مس الميت ويغسل يديه كما ورد ذلك في موثقة عمار بن موسى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 484 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 10 .، وصحيحة يعقوب بن يقطين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .الواردتين في كيفية تغسيل الميت . وأمّا ما عن الشيخ من حمل ما ورد في الموثقة على التقية ; لأنّ استحباب غسل مسّ الميت مذهب معظم العامّة فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ حمل إحدى الروايتين على التقية فرع تعارضهما وعدم الجمع العرفي بينهما ، وقد تقدم أنّ الأخبار المتقدمة دلالتها على وجوب غسل مسّ الميت بالظهور الإطلاقي وعدم ثبوت الترخيص في تركه ، ولو كان ظهور الموثقة في كون المراد من التطهر هو الوضوء للصلاة أو غسل اليدين لكان الحكم بإجزائه لصلاة الماسّ قرينة عرفية على ثبوت الترخيص في ترك غسل مسّ الميت ، فلا تصل النوبة إلى ملاحظة الترجيح . والمتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا يبعد الالتزام باستحباب غسل مسّ الميت إذا مسّه الشخص بعد تغسيله أيضاً ، ويستفاد ذلك من ضمّ تكفينه إلى تغسيله في مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ومن غسّل ميتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 6 .فإنّه لولا مشروعية الغسل من تكفين الميت كان ذكره مع تغسيل