شرح
قبره بأنّه إنّما يمسّ الثياب كما في صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من غسّل ميتاً فليغتسل وإن مسّه ما دام حاراً فلا غسل عليه ، وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل ، قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه إنّما يمسّ الثياب . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 292 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 14 .مقتضاه عدم الفرق في كون مسّ الميت موجباً للغسل بين المسّ قبل الغسل أو بعده ، وكذا التعليل بذلك في رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 297 ، الباب 4 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 4 .وصحيحة سليمان بن خالد ، قال : إنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : أيغتسل من غسل الميت ؟ قال : نعم ، قال : فمن أدخله القبر ، قال : لا إنّما مسّ الثياب . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 292 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 10 .بل في موثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « يغتسل الذي غسل الميت ، وكلّ من مسّ ميتاً فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسّل » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 3 ..
فإنّه يقال : غاية الأمر يلتزم باستحباب الغسل على من مسّ الميت بعد غسله أيضاً جمعاً بين ما ذكر وما تقدم من نفي البأس وعدم وجوب الغسل على من مسّ الميت بعد غسله كما تقدم استفادة ذلك من صحيحة محمد بن الحسن الصفار ، وصحيحة محمد بن مسلم وغيرهما ، وقد تقرر في بحث الأوامر في الأُصول أنّ رفع اليد عن ظهور صيغة افعل في أحد الفعلين تعلق الأمر بهما في خطاب لا يوجب رفع اليد عن ظهوره بالإضافة إلى الفعل الآخر كما في قوله : اغتسل للجمعة والجنابة . حيث إنّ ظهور صيغة الأمر في الوجوب شرطياً كان أو نفسياً إطلاقي ، ومع ورود الترخيص في الترك في أحد الفعلين ينتفي الإطلاق بالإضافة إليه دون الآخر .