تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
ورد في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ، وأيضاً المراد بما عند الموت مسّه بحرارة كما تقدم في الأخبار المتقدمة ، وصحيحة محمد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إليه رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يُغسل ، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يُغسّل فقد يجب عليك الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 5 .والمراد بالضمير أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) بقرينة سائر مكاتباته ، ومقتضى تقييد المس في الجواب ب‍ « قبل أن يغسل » أنّه لا يجب الغسل من المسّ بعد تغسيل الميت كما أنّ إطلاق : « قبل أن يغسل » يقيّد بصورة برده ; لما تقدم من أنّ مسّ الميت بحرارته لا يوجب الغسل . ومنها ما دلّ على أنّ من غسل الميت أو غسّله وكفّنه يجب عليه الغسل كصحيحة محمد بن مسلم : « من غسّل ميّتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 6 .يعني اغتسل كغسله فإنّ غسل مسّ الميت كغسل الجنابة . وقد تقدّم أنّ وجوب الغسل على غاسل الميت لمسّه الميت بعد برده وقبل تمام غسله كما هو ظاهر ما تقدم من الروايات وعليه فلا يجب عليه الغسل إذا لم يمسّ عند غسله ولا قبله جسد الميت ، كما إذا كان لابساً القفازين عند تغسيله بحيث لا تصل بشرة يديه إلى بشرة جسد الميّت . لا يقال : ظاهر الصحيحة وجوب الاغتسال من تكفين الميت مع أنّ تكفينه يقع بعد تمام تغسيله ، وكذا التعليل بعدم وجوب غسل المسّ على من أدخل الميت في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 477 | الميرزا جواد التبريزي