لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة [ 1 ] بل إلى الثمانية عشر مع
الاستمرار إليها .
( مسألة 4 ) اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخر فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة [ 2 ] وإن كان بصفة الحيض أو في أيّام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيّام ، وكذا في الدم المتأخر والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مرّ . نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر لكن الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
العادة واستمراره إلى ما بعد العشرة ليس بحيض كذلك دم النفاس فإنّه بعد انقضاء مقدار أيّام العادة وتجاوز الدم العشرة ليس بن فاس ، وفيه أنّ عدم الحكم بالحيض بعد أيّام العادة في صورة رؤية الدم في تلك الأيّام ، وأمّا مع عدم رؤيته فيها فيؤخذ بمقدار العادة من حين رؤية الدم كما لا يخفى .
وعلى الجملة ، فعشرة أيّام بعد الولادة أمارة على كون الدم فيها نفاساً ، سواء انقطع الدم قبل العشرة أو استمر إلى ما بعده غاية الأمر إذا كانت للمرأة عادة في حيضها فالعادة مع تجاوز الدم إلى ما بعد العشرة أمارة على مقدار نفاسها وفي غير هذه يؤخذ بمقتضى أمارية عشرة أيام .
[ 1 ] قد تقدم أنّ الأظهر كون الدم الحادث بعد مقدار العادة إلى العشرة نفاس لا أمارية العشرة من حين الولادة يكون الدم فيها نفاساً .