تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
هذا ، ولكن الماتن ( قدس سره ) قد فصّل بين رؤية الدم في شئ من أيّام عادتها بعد الولادة وبين عدم رؤية الدم في شئ منها وحكم في الفرض الثاني بأنّه لا نفاس على ذات العادة حتى وإن رأت الدم بعد أيام عادتها إلى أن تجاوز عشرة أيّام بعد ولادتها ، وأمّا إذا رأت في يوم من أيام عادتها فتأخذ بمقدار عادتها من الدم قبل العشرة إذا أمكن وإلاّ فنفاسها إلى تمام العشرة بعد ولادتها . وهذا التفصيل بظاهره متهافت ، ودعوى أنّ رؤيتها الدم في شئ من مقدار عادتها توجب أن يدخل الفرض فيما دلّ على أنّ ذات العادة تأخذ بمقدار عادتها من دمها نفاساً إذا تجاوز الدم العشرة من ولادتها ، وأمّا إذا لم ترَ الدم في يوم من مقدار عادتها بعد الولادة فلا مثبت لكون الدم المزبور نفاساً لا يمكن المساعدة عليها فإنّ تلك الأخبار يختص شمولها لما ترى الدم في عادتها مع إمكان تتميم مقدار عادتها من الدم قبل العشرة ولا تعمّ مثل المرأة التي عادتها سبعة أيام وترى الدم اليوم السابع من ولادتها وتجاوز دمها العشرة من ولادتها ، أضف إلى ذلك أنّ عشره أيّام من ولادتها في نفسها أمارة على كون الدم فيها نفاساً ، بلا فرق بين رؤية الدم في شئ من عادتها أو رؤيته بعد انقضاء مقدار عادتها ، فالعادة أمارة على مقدار النفاس لا على أصل النفاس . نعم ، قد يقال إنّ رؤية الدم في العشرة إنّما تكون أمارة على النفاس فيما إذا انقطع الدم على العشرة لامع تجاوزه العشرة ، ولكن هذا أيضاً لا يوجب الفرق بين رؤية الدم بعد انقضاء مقدار العادة من الولادة أو رؤيته في يوم لا يمكن تكميل مقدار عادتها إلاّ بدعوى أنّ رؤية الدم في يوم من مقدار عادتها أمارة على النفاس ومقداره وهي كما ترى ، وقيل في الاستدلال على التفصيل بأنّه كما أنّ الدم بعد انقضاء أيّام