تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( مسألة 6 ) إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكلّ واحد منهما نفاس مستقلّ فان فصل بينهما عشرة أيّام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوماً لكل واحد عشرة أيّام وإن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة [ 1 ] وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهراً ، بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقل كما في قطعات الولد الواحد .
شرح
اسم للدم عند الولادة وبعدها ، فالتفصيل بالاحتياط الواجب في النقاء الأقل والحكم بالطهارة في النقاء بعشرة بلا وجه . نعم ، إذا كان النقاء المتخلل بين خروج جزء وجزء آخر بعده كالنقاء بين ولادتين مستقلتين كما إذا ولدت اثنين فالتفصيل بينهما بالحكم بالطهر مع كونه عشرة والاحتياط فيما كان أقل صحيح ، ولكن الاحتياط عند الماتن ( قدس سره ) احتياط استحبابي كما هو ظاهر كلامه في المسألة الآتية .

إذا ولدت أكثر من واحد

[ 1 ] لا أثر للتداخل مع استمرار الدم الأوّل واتّصاله بالدم بعد ولادة الثاني ، وإنّما يظهر أثر التداخل فيما إذا انقطع الدم قبل ولادة الثاني ثمّ رأت الدم بعدها ، كما إذا رأت الدم بعد ولادة الأوّل ثلاثة أيّام ثم انقطع الدم يومين وولدت الثاني يوم السادس ورأت الدم فيه وما بعده ، فإنّه بناءً على التداخل يحكم على النقاء في اليومين بأنّه نفاس لما تقدم من أنّ النقاء بين دمي نفاس واحد نفاس ، بخلاف ما لو قيل بأنّ الدم الثاني نفاس للثاني دون الأوّل فإنّه يحكم على النقاء في اليومين بالطهر ; لأنّه لا يعتبر في الطهر بين النفاسين عدم كونه أقل من عشرة أيّام . وعلى الجملة ، بحث التداخل يجري إذا انضمّ الدم الذي تراه بعد الولادة الثانية ولو في ابتداء الولادة إلى الدم الأوّل لم يكن المجموع زائداً على العشرة ، وأمّا