تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
يحكم بكونه حيضاً ; لما دلّ على أنّ الحامل تحيض ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 329 ، الباب 30 من أبواب الحيض .، فالحكم بالحيضيّة للإمكان القياسي بعد عدم قيام دليل على اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتقدم وما ورد في أقل الطهر في صحيحة محمد بن مسلم لا يشمل اعتباره بين الحيض والنفاس الحادث بعده ; لانصراف قوله ( عليه السلام ) : « إلى أن ترى الدم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 297 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .في قوله : « عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم إلى رؤية دم الحيض وإلاّ لكان المتعين عطف أن تلد على رؤية الدم ، حتى لو قيل بأنّ قوله من حين تطهر يعمّ النقاء من النفاس أيضاً فإنّ مقتضى ذلك اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وقد تقدّم اعتباره بينهما فإنّه مقتضى التعليل الوارد في صحيحة عبد اللّه بن المغيرة الواردة في النفساء من قوله ( عليه السلام ) : « لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 393 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .ولكن ما ذكرنا من الحكم على الدم المتقدم على النفاس بالحيض فيما لم يحدث الدم عند حدوث الطلق وإلاّ يحكم بكونه دم مخاض فعليها الصلاة مالم تلد على ما مرّ . وعلى الجملة ، فإن حدث الدم قبل حدوث الطلق واستمر إلى حدوثه أيضاً ، فمع كونه ثلاثة أيّام أو أزيد يحكم بكونه حيضاً ، فالخارج عن ذلك - بقرينة ما تقدم الدم الحادث عند حدوث الطلق .