تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة 5 ) إذا خرج بعض الطفل وطالت المدّة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم [ 1 ] وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مرّ ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم وإن تخلّل نقاء فإن كان عشرة فطهر وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء .
شرح

إذا استغرق خروج الطفل مدة

[ 1 ] ظاهر كلامه أنّه ألحق خروج القطعات بطول الولادة الواحدة وأن تمام الولادة تكون بخروج جميع تلك القطعات ، وعليه فقوله ( قدس سره ) : « وإن تخلل نقاء فإن كان عشرة فطهر ، وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء » لا يمكن الالتزام به ; لأنّ النقاء المفروض إذا كان بين خروج قطعة وقطعة أُخرى بعدها لا يوجب التفصيل بين كونه عشرة أو أقل منها ; فإنّه لو كانت العشرة طهراً فالأقل أيضاً طهر وإن لم يكن الأقل من العشرة طهراً فليست العشرة أيضاً طهراً وبتعبير آخر ، النفاس بعد تمام الولادة لا يكون أكثر من عشرة أيّام ، وأمّا قبل تمام الولادة فالنفاس الحادث بعد خروج جزء من الولد إلى خروج آخره لا يكون أكثر من عشرة أيّام لم يقم عليه دليل ، فإن ألحقنا النقاء المتخلل أثناء الولادة بالنفاس فالنقاء بالعشرة أو بالأقل نفاس ، وإن لم نلحقه بالنفاس كما هو الصحيح ; لأنّ النقاء المتخلل يحكم بكونه نفاساً في ما عدّ الدم في الطرفين من مقدار العادة بعد تمام الولادة وتجاوزه بعدها عن العشرة أو عدّ الدمان في الطرفين من العشرة بعد الولادة كما تقدم . وأمّا الدمان أثناء الولادة فلا يحسبان لا من مقدار العادة ولا من العشرة . ومقتضى ما ورد في التكاليف المتوجهة إلى عامة المكلفين وسائر النساء ثبوتها في حقّها حال نقائها بين خروج جزء سابق وجزء لاحق من حملها . وما ورد في تركها صلاتها إذا خرج رأس الولد ورأت الدم ظاهره حال الدم وما دام الدم ، فإنّ النفاس