شرح
في غير ذات العادة في الحيض مع تجاوز الدم العشرة الرجوع إلى عدد خاص فيؤخذ بإطلاق ما ورد في أنّ النفساء تترك الصلاة والصوم . ويرفع اليد عنه بالإضافة إلى ما بعد العشرة لما استظهر من الروايات أنّ أكثر النفاس عشرة أيّام هكذا قيل : ولم نظفر برواية معتبرة تدلّ على أنّ النفساء تترك الصلاة والصوم على نحو الإطلاق غير معتبرة السكوني : « إلاّ أن ترى الدم على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 392 ، الباب 4 من أبواب النفاس ، الحديث 2 .حيث إنّ ظاهرها أنّ الدم بعد الشروع في الولادة موجب لترك الصلاة ، غاية الأمر يرفع اليد عن الإطلاق المزبور بالإضافة إلى ما بعد العشرة .
لا يقال : يحتمل أن يكون حكم المبتدئة والمضطربة مع تجاوز دمهما العشرة الرجوع إلى نسائهما في جعل أيّام حيضهن نفاساً والباقي استحاضة وفي موثقة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث الأول ..
فإنّه يقال : ظاهر المستحاضة من تجاوز دم حيضها العشرة ; ولذا وقع السؤال عمن تجاوز دمها بعد وضع حملها العشرة بعنوان النفساء . وأمّا ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) على ما أخرجه الشيخ في التهذيب قال : النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بثلثي أيّامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام أُمّها أو أُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثمّ تصنع