تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل وغير ذات العادة وإن لم تر دماً في العشرة فلا نفاس لها [ 1 ] وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها ، سواء كانت عشرة أو أقل وعملت بعدها عمل المستحاضة ، وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مرّ وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام [ 2 ] وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور .
شرح
عدم عوده تكون وظيفتها بسحب الحكم الظاهري وظائف الطاهر من النفاس كما هو مقتضى الاستصحاب في بقاء نقائها إلى تمام العشرة كما لا يخفى . [ 1 ] هذا بناءً على أنّ مبدأ عشرة أيّام هي تمام الولادة ظاهر فإنّ الدم بعد العشرة لا يكون محكوماً بالنفاس ، وأمّا بناءً على أنّ مبدأها رؤية الدم فاللازم أن يحسب العشرة بعد حدوث الدم ، ولكن قيل لا يحكم على الدم المزبور بالنفاس حتى بناءً على أنّ مبدأها رؤية الدم فإنّه إنّما يحكم على الدم بالنفاس إذا علم استناد الدم إلى الولادة ، ومع فصل عشرة أيّام لا يحرز استناد الدم إلى الولادة ، ولكن لا يخفى أنّه لا فرق في رؤيتها الدم بعد العشرة أو بعد التسعة أيّام من وضع حملها فاللازم أن لا يحكم على الدم في اليوم التاسع أيضاً بالنفاس ، وما ذكر وجهاً لكون المبدأ رؤية الدم بعد الولادة من أنّ النفاس اسم للدم ، وإذا لم يكن بعد الولادة دم لا نفاس حتى يؤخذ بالمبدأ فيه ما لا يخفى ; فإنّ النفاس وإن كان اسماً للدم إلاّ أنّ الشارع حدّده بكونه إلى عشرة أيّام من وضع حملها فلا نفاس إذا ترى الدم بعدها ، بل الدم قبلها نفاس على ما مرّ . [ 2 ] لما استظهر من أنّ أكثر النفاس عشرة أيّام من حين وضع حملها ولم يرد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 454 | الميرزا جواد التبريزي