تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
يختصّ بصورة رؤيتها الدم بعد تمامها أو أنّ تمامها يكون مبدأ عشرة أيّام ، سواء رأت الدم عند تمامها أم لم تر بمعنى أنّه إذا مضت عشرة أيّام من تمام الولادة لا يكون الدم بعدها دم النفاس ، بل لا يكون الدم مع تجاوزه العشرة من ذلك المبدأ بعد مقدار أيّام عادتها في الحيض بدم النفاس ، ولو كانت عادة المرأة في حيضها ثلاثة أيّام ، ووضعت حملها ولم تر الدم إلى ثلاثة أيّام من وضع حملها ، ثمّ رأت الدم واستمر عليها إلى أن تجاوز عشرة أيّام من حين وضع حملها لا يكون لها دم النفاس ; لأنّ أيّامها كانت خالية من الدم ; ولذا يقال معنى كون مبدأ عشرة أيّام تمام الولادة معناه عدم كون الدم أثناء الولادة داخلاً في حساب الأيّام لا أنّ اليوم الخالي من الدم بعد تمام الولادة يدخل في حساب الأيام ، وظاهر الماتن ( قدس سره ) هو أنّ مبدأ حسابها تمام الولادة ، سواء رأت الدم من أوّل تمام الولادة أم لا حيث ذكر ( قدس سره ) أنّه لا نفاس للمرأة فيما إذا رأت الدم بعد عشرة أيّام ، فإنّه لو كان مبدأ حساب الأيام رؤية الدم بعد تمام الولادة كان نفاسها من أوّل ما بعد عشرة أيام كما لا يخفى . ولا يبعد أن يقال بأنّ مبدأ حساب الأيام تمام الولادة في الجهتين ولا عبرة في حسابها رؤية الدم بعد تمام ولادتها كما هو ظاهر موثقة مالك بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس أن يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحبّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 383 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 4 .فإنّه ( عليه السلام ) لم يستفصل عن وجود الدم عند وضع حملها ، ودعوى انصرافها إلى صورة وجود الدم عند تمام