تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 453
( مسألة 2 ) إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس ، سواء رأت تمام العشرة أو البعض الأوّل أو البعض الأخير أو الوسط أو الطرفين أو يوماً ويوماً لا ، وفي الطهر المتخلّل بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر [ 1 ] وضعها لا شاهد لها ، والرواية من حيث السند معتبرة ، رواها الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال بطريقين ، مضافاً إلى ما تقدّم من اعتبار سنده إليه حتى بطريق علي بن محمد الزبير . وأمّا ما ذكر من لزوم أن لا يكون لذات العادة نفاساً فيما إذا رأت الدم بعد ثلاثة أيّام من وضع حملها وانقطع بعد العشرة من ولادتها فسيأتي التعرض له في المسألة الثالثة . انقطاع الدم [ 1 ] قد تقدم في الحيض أنّ الطهر المتخلّل بين الدمين المحكوم عليهما بكونهما من حيضة واحدة أنّه حيض ، وكذلك الحال في الطهر المتخلل بين دمين المحكوم عليهما بأنّهما من نفاس واحد ، فإنّه يحسب الطهر المزبور أيضاً نفاساً كما يدلّ على ذلك ما ورد في أنّ النفساء كالحائض إذا تجاوز دمها العشرة ، وأنّها ترجع إلى مقدار عادتها في الحيض وتجعلها نفاساً فإنّ مقتضاه أنّه إذا كانت عادتها في الحيض ستة ورأت الدم بعد ولادتها ثلاثة أيّام وانقطع ثمّ عادت يوم الخامس وتجاوز العشرة فإنّها تجعل ستة أيّام من أوّل زمان الدم بعد الولادة نفاساً والباقي استحاضة فاليوم الرابع ملحق بالنفاس ، وإذا كان الطهر الواقع في المثال نفاساً فلا يحتمل الفرق بينه وبين الطهر المتخلل في سائر الفروض ، فالاحتياط الذي ذكره الماتن ليس إلاّ على نحو الاستحباب . نعم ، إذا انقطع دم النفاس في يوم واحتمل