تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « ولا تدع الصلاة إلاّ أن ترى على رأس الولد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 333 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 12 .فإنّ مقتضى الإطلاق المزبور عدم اعتبار شئ آخر في الدم المرئي من استمراره ثلاثة أيّام أو غيره ، كما أنّ مقتضى موثقة عمّار تركها الصلاة من الدم بعد دلالتها ، وربما يستدل على عدم الحدّ لأقلّه برواية ليث المرادي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال : « ليس لها حدّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 382 ، الباب الأول من أبواب النفاس ، الحديث الأول .حيث إنّ النفاس حدّ في ناحية كثرته فيحمل نفي الحدّ على ناحية قلّته ، ولكنها مع ضعف سندها بالمفضل بن صالح ناظرة إلى السؤال عن حد كثرته ، حيث فرض السائل كون المرأة نفساء تترك الصلاة فعلاً وسؤاله راجع إلى غاية ترك صلاتها ، وإذا كان لحدوث نفاس المرأة شرطاً ففرض السائل نفاسها وتركها الصلاة فعلاً فرض لحصول شرط الحدوث ، فالعمدة في الاستدلال على نفي الحد في ناحية القلّة الإطلاق المشار إليه ، والرواية مع ضعف سندها مخالفة لما يأتي من الروايات الدالة على أنّ أكثر النفاس كأكثر الحيض عشرة . ثمّ إنّ مقتضى معتبرة السكوني أنّه إذا لم تر الدم فليس لها نفاس أصلاً حيث استثنى ( عليه السلام ) من النهي عن ترك الصلاة في صورة رؤية الدم على رأس الولد مع أنّ النفساء كما تقدّم تطلق على المرأة التي ترى الدم مع الولادة أو بعدها ، ومع عدم الدم فلا نفاس ، وكذا الحال بناءً على ما يأتي من أنّ أكثر النفاس عشرة أيام من حين الولادة فإنّه لو لم تر الدم من حينها إلى أن انقضى عشرة أيام فلا نفاس .