( مسألة 1 ) ليس لأقل النفاس حدّ ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين
العشرة ، ولو لم ترَ دماً فليس لها نفاس أصلاً ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة . [ 1 ]
شرح
ما إذا كان مجموع الدمين غير متجاوز عن العشرة ، كما إذا رأت الدم ثلاثة أيام في أيام عادتها ثم طهرت يوماً وولدت يوم الخامس ، واستمر دمها إلى خمسة أيام فالمجموع عشرة أيّام ، وكذلك إذا رأت الدم أربعة أيام وولدت اليوم الخامس واستمر دمها إلى ستة أيّام ، حيث إنّ مجموع الدمين لا يتجاوز عن العشرة فيحسب دماً واحداً ، ومدلول صحيحة محمد بن مسلم اعتبار النقاء بعشرة أيّام بين كل من الدمين المحكومين على كل منهما بالحيض أو بالحيض والنفاس مستقلاً .
وفيه أنّه إذا فرض أنّ النفاس كالحيض المستقل فيجري عليه حكم الحيض المستقل ، فلا بد من أن يكون الفصل بينه وبين الحيض السابق عليه أو الحيض اللاحق به بعشرة أيّام من الطهر ; ولذا لو تجاوز الدم بعد الولادة عن عشرة أيام يؤخذ مقدار العادة مع استمرار الدم واتصاله من أيّام النفاس ، فما في كلام الماتن وغيره من التفرقة في الاحتياط بين ما كان مجموع الدمين مع النقاء متجاوزاً عن العشرة وبين مالم يتجاوز مجموعهما ولو مع النقاء لا يمكن المساعدة عليه ، بل الاحتياط في الصورتين برعاية الأعمال المستحاضة وتروك الحائض قبل دم النفاس على حد سواء ، واللّه العالم .