تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلاً بدم النفاس .
شرح
المتقدمة ، وظاهرها أنّ مع إصابة الطلق يحكم على الدم بأنّه غير الدماء الثلاثة فلا يجري عليه حكم دم النفاس ولا الحيض ، بل ولا الاستحاضة والمفروض فيها حدوث الدم بعد إصابتها الطلق ، ولو كان حدوثها قبل إصابته وكانت شرائط الحيض في الدم متوفرة فيحكم بكونه حيضاً حتى في استمراره أيام الطلق ، اللهم إلاّ أن يقال : المستفاد منها أنّ رؤية الدم مع إصابة الطلق لا توجب ترك الصلاة ، وعليه فإن كان الدم قبل إصابة الطلق قابلاً للحكم عليه بالحيض فهو ، وإلاّ كان محكوماً عليه بالاستحاضة . وقد يستدل على اعتبار الفصل بأقل الطهر بين النفاس والحيض السابق كاعتباره بين تمام النفاس والحيض اللاحق بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يكون القرء في أقل من عشرة أيّام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 297 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث الأول .بدعوى أنّ إطلاقها يعمّ من حين تطهر من حيضها أو من نفاسها ، ولو لم يكن الفصل بأقل الطهر بين النفاس والحيض السابق معتبراً يكون قرئها أقل من عشرة أيّام ، وفيه أنّ ظاهرها اعتبار أقل الطهر من حين تطهر إلى أن ترى الدم الظاهر في الدم المحكوم بالحيض لا الدم المحكوم عليها معه بترك الصلاة ، سواء كان حيضاً أو نفاساً ، فإنّ ظاهر رؤية الدم هو دم غير الولادة مع كونه الموجب لترك الصلاة بلا انضمام ، وقد يقال مع الإغماض عن ذلك فلا يشمل إطلاقها