عن عشرة أيّام كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيّام وبعدها سبعة مثلا ، لكن الأحوط
شرح
ما تقدم أنّ ذات العادة إذا رأت دمين أحدهما في أيام عادتها والآخر قبل أيامها ولم يتخلّل بينهما أقل الطهر يحكم على الأوّل بالاستحاضة ؟ المنسوب ( 1 )( 1 ) نسبه إلى المشهور السيد الحكيم في المستمسك 3 : 434 .إلى المشهور اعتبار الفصل بأقل الطهر بين النفاس والحيض السابق عليه كاشتراط الفصل بأقل الطهر بين النفاس والحيض اللاحق به ، ويستدلّ على ذلك بما ورد من أنّ النفاس حيض محتبس فيجري عليه ما جرى على الحيض إلاّ أن يقوم دليل على خلاف ذلك . وفيه أنّه لم يثبت كون النفاس حيضاً محتبساً وإنّما ورد ذلك في حيض الحامل ، والوارد في صحيحة زرارة أنّ الحائض والنفساء سواء فيما إذا تجاوز الدم بعد النفاس أو الحيض العشرة ، وعلى تقديره فلم يدلّ دليل على استواء الحيض المحتبس مع الحيض في الحكم .
نعم ، ربما يستدلّ على اعتبار فصل أقل الطهر بصحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ، ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ؟ قال : « تدع الصلاة لأنّ أيامها أيام الطهر ، وقد جازت مع أيّام النفاس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 393 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأول .ولكن لا يخفى أنّ غاية مدلولها اعتبار الفصل بين تمام النفاس والحيض اللاحق ، وأمّا الفصل اعتباره بين النفاس والحيض السابق عليه فلا يستفاد منها بوجه .
نعم ، إذا رأت المرأة الحاملة الدم بعد الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين فلا يحكم عليه بالحيض حتى إذا كانت شرائط الحيض فيه متوفرة بأن لا يكون أقل من ثلاثة أيّام وصادف أيّام قرئها أو كان الدم بوصف الحيض لدلالة موثقة عمار بن موسى