تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
شيء منها ، حيث إنّ الشيخ روى الحديث عن كتاب محمّد بن يحيى بواسطة الكليني ( قدس سره ) ولعلّ رواية الكليني كانت على ما نقلها في التهذيب ووقع الاشتباه بعد ذلك من بعض نساخ الكافي ، ويؤيد ذلك ما اختاره الصدوق ( قدس سره ) أنّ الدم إذا خرج من الأيسر فهو حيض ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 97 ، ذيل الحديث 203 .، فإنّ فتواه لا تناسب وقوع الاشتباه عن الشيخ في نقل الرواية عن كتاب محمّد بن يحيى ، كما أنّ فتواه بمضمونها لا يناسبه . ودعوى أنّ فتوى المشهور على طبق نقل الشيخ ( قدس سره ) يكون جابرة لضعفها فيتعيّن العمل بها لا يمكن المساعدة عليها لعدم إحراز عمل المشهور أوّلاً ولذا نسب بعض الأصحاب كما في المحكي عن المحقّق القول المزبور إلى قيل ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 23 ، الفصل الثاني في الحيض .، وثانياً أنّه لم يفرض في الرواية عدم العلم بكون القرحة في الجانب الأيسر ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين العلم وعدمه ، وعن النراقي ( قدس سره ) أنّ كلّ امرأة رأينا وسألناها اعترفت بعدم إدراك جانب الخروج ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة 2 : 388 .، وأنه لا دخل في استلقاء المرأة ورفع رجليها في ذلك . وعلى الجملة ، لا موجب لرفع اليد عن عموم اعتبار الاستصحاب وأنّها مع الشك تأخذ بالحالة السابقة من طهر أو حيض ، واللّه سبحانه هو العالم . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من الجمع بين أعمال الطاهرة والحائض م بن ي على ملاحظة المرفوعة على كلا النقلين .