تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( مسألة 16 ) يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع إلاّ إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة . [ 1 ]
شرح

يجب الغسل عند الانقطاع

[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في وجوب غسل الانقطاع بالإضافة إلى انقطاع الاستحاضة الكثيرة ، حيث إنّ ظاهر الروايات أنّ الاستحاضة حدث وأنّ الاستحاضة القليلة يحسب حدثاً أصغر لعدم وجوب غير الوضوء فيه ، والاستحاضة المتوسطة يحسب حدثاً أكبر بالإضافة إلى الصلاة الأُولى من بعدها في اليوم الواحد ، والاستحاضة الكثيرة تحسب حدثاً أكبر ورافعية الأعمال مع استمرار الدم من قبيل الطهارة الاضطرارية ، ومع انقطاع الدم في زمان الأعمال رافعيّة مطلقة ومن قبيل الطهارة الاختيارية ، وعلى ذلك فإن انقطعت استحاضتها الكثيرة انقطاع برء قبل دخول وقت صلاة أو بعده وقبل الأعمال يجب عليها الاغتسال من حدثها الأكبر الذي كان حال الأعمال للصلاة السابقة ، وأمّا إذا كان في زمان الصلاة السابقة استحاضتها متوسطة فاغتسلت لها لكونها الصلاة الأُولى في يوم استحاضتها المتوسطة فلا يبقى لها حدث أكبر حتى مع استمرار دمها متوسطة في يومها لتغتسل لحدثها بانقطاع الدم ، ولكن الظاهر رفع حدثها الأكبر بالإضافة إلى الصلاة الأُولى وكون حدثها بالإضافة إلى باقي صلوات يومها حدث أصغر اضطرارية في فرض استمرار توسط استحاضتها ، فمع انقطاع الدم عليها الإتيان بالرافع المطلق يعني الطهارة الاختيارية الحاصلة بالغسل والوضوء ، ولو لم يكن هذا أظهر فلا أقل من كونه أحوط ، وأمّا الاستثناء في كلامه فلا يخفى أنّه استثناء منقطع حيث مع العلم المزبور يكون غسله السابق غسل الانقطاع .