تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وإن ضاق عن التيمّم أيضاً استمرت على عملها لكن عليها القضاء على الأحوط ، وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة [ 1 ] ثم تعمل عمل الأدنى فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضأ وتغتسل وتصلي لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبقَ إلاّ وقتها ، وإلاّ فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
شرح
القضاء وكان عليه أن يقول : استمرت على عملها على الأحوط ثم تقضيها . [ 1 ] ظاهر كلامه أنّه إذا تبدلّت الاستحاضة الأعلى إلى الأدنى تعمل للصلاة الأُولى عمل الأعلى ، ثم تعمل للصلاة الثانية عمل الأدنى ، ومقتضى إطلاق هذه العبارة وشمولها لما إذا تبدلت استحاضتها الكثيرة إلى المتوسطة أو القليلة أثناء اغتسالها لصلاتها من الكثيرة أو حتى أثناء صلاتها أن يبطل غسلها أو صلاتها بالتبدّل أثنائهما فعليها استئناف الغسل أو إعادته بعد صيرورتها مستحاضة قليلة ، فإنّه لو لم يبطل غسلها وصلاتها يلزم عليها الاغتسال للصلاة الثانية أيضاً ; لأنّ دم الكثيرة أثناء غسلها أو صلاتها حدث أكبر بالإضافة إلى الصلاة الثانية ، حيث لم يرتفع بالاغتسال المزبور حدثها الأكبر إلاّ بالإضافة إلى الصلاة التي اغتسلت لها فوجود دم الاستحاضة الكثيرة حال الاغتسال حدث بالإضافة إلى الصلاة الثانية فحكمه ( قدس سره ) بعدم وجوب عمل الأعلى للثانية وأنها تأتي بها بعمل الأدنى مقتضاه استئناف الغسل أو إعادته بعد حدوث القليلة حتى لا يبقى لها حدث أكبر بالإضافة إلى الصلاة الثانية ، وما ذكره لا بأس بالالتزام به لتمكن المرأة من الإتيان بصلاتها الأُولى مع طهارتها من الحدث
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424 | الميرزا جواد التبريزي