تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427
( مسألة 17 ) المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة [ 1 ] كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها حتى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل لو تركت الوضوء للصلاة أيضاً . وجوب الوضوء في الاستحاضة القليلة لما يشترط فيه الطهارة [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) في هذه المسألة أمرين : أحدهما : أنّ على المستحاضة القليلة الوضوء لسائر الأعمال المشروطة بالطهارة ، كما أنّ عليها الوضوء لصلاتها كالطواف ومسّ كتابة القرآن . الثاني : أنّه كما أنّ عليها تكرار الوضوء لكل صلاتها كذلك عليها تكرار الوضوء لتكرار سائر الأعمال فلا يجوز لها الاقتصار بالوضوء لصلاتها بأن تأتي بسائر الأعمال بعد صلاتها بلا تجديد الوضوء لكل منها أو تكرر سائر الأعمال بلا تكرار الوضوء في تكرار كل منها ، ولكنه لم يفتِ بالأمرين ، بل ذكرهما بعنوان الاحتياط ، والوجه في عدم الافتاء لما ادّعى الإجماع من أنّ المستحاضة إذا عملت بوظائفها لصلاتها تكون طاهرة ، وظاهر هذه العبارة أنّها تكون طاهرة مالم يصدر عنها حدث من البول أو النوم أو الجنابة ونحوها كما صرّح بذلك في الجواهر ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام 3 : 351 . وغيرها . ولكن عن جماعة ( 2 ) ( 2 ) حكاه السيد الحكيم في المستمسك ( 3 : 420 ) عن التحرير والموجز وشرحه والروض . وجوب تجديد الوضوء لسائر الأعمال كتجديده لصلاتها ، حيث إنّه يجوز للمستحاضة الطواف ونحوه كما ورد بذلك الروايات ، والطواف أو