تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
الأكبر الحاصل لها بالاستحاضة الكثيرة من قبل ، وهذه الطهارة طهارة اختيارية بالإضافة إلى حدثها الأكبر . ولو تبدلت استحاضتها الكثيرة بالمتوسطة فظاهر عبارته أنّ الاغتسال بعد التبدّل كما أنّه وظيفة المستحاضة الكثيرة كذلك اغتسال للحدث من الاستحاضة المتوسطة المتجدّدة ، فتغتسل بعد التبدل في فرض التبدل قبل صلاة ظهرها أو أثناء غسلها من المستحاضة الكثيرة وتتوضّأ لصلاة ظهرها ثمّ تتوضّأ فقط لصلاة عصرها ، ولكن الوضوء لصلاة الظهر فهو م بن ي على وجوبه في المستحاضة الكثيرة أيضاً وإلاّ فمقتضى ما دلّ على إغناء كل غسل عن الوضوء عدم وجوب الوضوء مع الغسل المزبور ، ولو كانت المرأة حين الاغتسال مستحاضة متوسطة ; لأنّ الذي لا يغني عن الوضوء هو غسل المستحاضة المتوسطة خاصّة والغسل المزبور غسل للاستحاضة الكثيرة أيضاً ، وعلى كل تقدير فلو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً حتى فات وقتها وبقي إلى الغروب مقدار لا تدرك به إلاّ صلاة العصر تغتسل لها فإنّها الصلاة الأُولى بعد تبدّل استحاضتها إلى الأدنى ، وهكذا على ما تقدم . ويترتب على ما ذكرنا أنّ المستحاضة الكثيرة إذا علمت أنّ استحاضتها تتبدّل إلى القليلة أو حتى إلى المتوسطة في فترة من الوقت تسع لصلاتها واغتسالها يجب عليها الإتيان بصلاتها في تلك الفترة ; لأنّها في الفرض متمكنة من الصلاة مع عدم حدث الأكبر على ما تقدم . وبتعبير آخر تحسب زمان الاستحاضة القليلة بل المتوسطة كفترة النقاء المتقدم في المسألة السابقة ، واللّه سبحانه هو العالم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 425 | الميرزا جواد التبريزي