( مسألة 18 ) المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها
جميع ما يشترط فيه الطهارة ، حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ، ويجوز وطيها ، وإذا أخلت بشئ من الأعمال حتّى تغيير القطنة بطلت صلاتها ، وأمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلت بالأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطي وقراءة العزائم على الأحوط ، ولا يجب لها الغسل مستقلاً بعد الأغسال الصلاتية وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلاً على الأحوط [ 1 ]
شرح
ودعوى انه لا مجال للاستصحاب في المقام ولو قيل بجريانه في الشبهة الحكمية ; لأنّ المتيقن - وهي الطهارة لصلاتها - قد ارتفع بعدم جواز الإتيان بصلاة أُخرى بلا تجديد الوضوء ، والطهارة لغيرها كالطواف مشكوك الحدوث من الأوّل فيما إذا توضّأت للصلاة وصلت بعده لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ بعد التوضّؤ ولو لصلاتها كانت طاهرة بالإضافة إلى الطواف قبل صلاتها وتستصحب هذه الطهارة ، نعم ما ذكروه من قاعدة الاشتغال لا أساس له ; فإنّ اشتراط الطواف بوضوء مستقل بأن لا يجوز لها الطواف بعد صلاتها بلا تجديد الوضوء ويكون طوافها باطلاً مورد لأصالة البراءة ، كما أنّ مسّها كتابة القرآن بعد صلاتها بلا تجديد الوضوء مورد لأصالة الحل والبراءة عن حرمتها .
وكيف ما كان ، فالحكم المزبور في المسألة م بن ي على الاحتياط .