شرح
المستحاضة الكثيرة ، فرافع المرتبة الأعلى رافع أيضاً المرتبة الأدنى حتى لو اغتسلت المستحاضة المتوسطة لصلاة وتوضّأت لها وانقلبت استحاضتها إلى الكثيرة حين اغتسالها أو وضوئها أو حتى بعد البدء في صلاتها يكون لها حدث الاستحاضة الكثيرة فاللازم الإتيان برافعه بالإضافة إلى الصلاة المزبورة ويرتفع بذلك الرافع حدثها من الاستحاضة المتوسطة أيضاً حيث إنّ الاستحاضة المتوسطة يكون رافعها وظيفة المتوسطة مالم تصر استحاضتها كثيرة على ما مر من كون الوظايف قسيمة .
وعلى الجملة ، إذا كان المستفاد من الروايات أنّ كلاً من الأقسام الثلاثة للاستحاضة حدث ورافع ، كل ما ذكر فيها من الوضوء أو الغسل أو هما معاً ، وأنه يكفي في حدثيّة كل منها حدوثها آناً ما كما هو مقتضى تعليق الحكم على ثقب الدم الكرسف أو تجاوزه عنه ، يكون مقتضى تبدّل الاستحاضة أي المرتبة الأدنى إلى الأعلى بطلان المأتي به من وظايف الأدنى حين حدوث الأعلى ، فيكون تبدل الحدث إلى الحدث الآخر كتبدل الحدث الأصغر بالأكبر فلا يكون على المستحاضة عند حدوث المرتبة الأعلى إلاّ وظائفها ويفصح عن ذلك أمران :
الأوّل : شمول بعض الروايات الواردة في وظيفة الأعلى لما إذا حدثت الأعلى وكانت مسبوقة بالأدنى كقوله ( عليه السلام ) فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ ، فإن طرحت الكرسف وسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضّأ ولتصلِّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 .وكقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .. فإنّ مقتضاه انتقال