تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
للوظيفة التي ذكرت للمتوسطة أو الكثيرة ، كما أنّ ظاهره كون الوظيفة التي على المتوسطة أو على الكثيرة بالإضافة إلى الصلاة التي تأتي بها ، سواء كانت استحاضتها المتوسطة أو الكثيرة حال صلاتها أو قبل صلاتها . وبتعبير آخر ، حدوث الاستحاضة المتوسطة أو الكثيرة موجبة للإتيان بوظايفها بالإضافة إلى الصلاة التي تصليها عند تلك الاستحاضة أو عند حدثها ، وعلى ذلك لو كانت استحاضتها متوسطة فشرعت في الاغتسال ليومها وصارت استحاضتها كثيرة أثناء الغسل أو بعده أثناء الصلاة فعليها استيناف الغسل للصلاة المزبورة ، كما هو مقتضى كون المستحاضة الكثيرة موجبة للغسل للصلاة التي تأتي بها بعد حدوثها . لا يقال : مقتضى ما ذكر أن تجمع المرأة بين وظيفتي الأدنى والأعلى بالإضافة إلى الصلاة التي تكون استحاضتها عند الإتيان بها المرتبة الأعلى ، فرعاية الأعمال للأعلى لاستحاضتها الفعلية ورعاية المرتبة الأدنى لكونها قبل هذه الصلاة أو عند البدء بها كانت عليها . فإنّه يقال : قد ذكرنا أنّ المستفاد من الأخبار كون الاستحاضة بأقسامها الثلاثة حدث ورافعه ما ورد في الأخبار ممّا يعبر عنها بوظائف المستحاضة فالوظايف بحسب الأخبار رافعة لحدثها بالإضافة إلى الصلاة التي تأتي بها مع دم الاستحاضة المزبورة أو بالدم قبلها ، وبما أنّ الوظائف بحسب ما تقدم من الأخبار قسيمة يكون رافع حدث الاستحاضة القليلة الوضوء ما دام لم تكن المرأة مستحاضة متوسطة أو كثيرة ولو قبل تمام الصلاة ، فإذا صارت مستحاضة متوسطة فرافع حدثها هي وظايف المستحاضة المتوسطة ، ولو صارت كثيرة فرافع حدثها بعد صيرورتها كثيرة وظيفة