تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 419
( مسألة 15 ) إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى [ 1 ] كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال فتعمل عمل الأعلى ، وكذا إن كان بعد الصلاة فلا تجب إعادتها . بحصول الفترة ، وكذا فيما إذا حصلت الفترة بعد صلاتها وقلنا بعدم إجزائها ووجوب الإعادة مع سعة الفترة . وعلى الجملة ، مورد قاعدة الاشتغال ما إذا كانت المرأة شاكة في الواجب عليها من أوّل الأمر ، وأمّا إذا حصل الشك أثناء صلاتها أو طهارتها أو بعد صلاتها فأصالة البراءة عن وجوب الصلاة عليها حال الفترة جارية بلا معارض ، أضف إلى ذلك احتمالها عدم جواز قطع ما شرعت فيها لعود الدم وعدم سعة الفترة . الانتقال من استحاضة إلى أُخرى [ 1 ] لا ينبغي التأمل في الحكم في صورتين : إحداهما : ما إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى قبل شروعها في الأعمال ، فإنّه يجب عليها رعاية الوظائف الأعلى ، كما هو مقتضى شمول ما ورد فيمن ثقب دمها الكرسف أو تجاوز دمها الكرسف للفرض ، فإنّ ظاهر الروايات أنّ الثقب أو تجاوز الدم الكرسف بصرف وجوده يوجب الغسل مع الوضوء أو الغسل إذا حصل قبل الصلاة التي تصليها ولو لم يكن دمها كذلك في جميع الوقت قبل تلك الصلاة ، وبتعبير آخر مقتضاها بطلان الاستحاضة الأدنى من حيث الحكم بحصول الأعلى قبل صلاتها والإتيان بوظيفة الأدنى . وثانيتها : ما إذا انتقلت استحاضتها من الأدنى إلى الأعلى بعد الفراغ من صلاتها ، فإنّه يحكم بصحة الصلاة التي فرغت عنها قبل الانتقال ، فإنّ الأعلى تحسب