تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
رجال سند الرواية ، وأمّا اشتمال الرواية على عدم وجوب قضاء الصلاة فلا تصلح قرينة على أنّ الحكم راجع إلى بيان حكم ما تترك الحائض أيّام حيضها من الصلاة والصوم بدعوى خروج الرواية مجرى التقية حيث إنّ بعض العامة لا يرون الاستحاضة من الحدث الأكبر حتى في الكثيرة فالإمام ( عليه السلام ) لرعاية التقية أعرض عن ذكر حكم مورد السؤال إلى بيان حكم قضاء الحائض صومها دون صلاتها ; وذلك فإنّ عدم إمكان الأخذ بأحد الحكمين الواردين في رواية لا يوجب رفع اليد عن الحكم الآخر الوارد فيها . أقول : يحتمل قويّاً أنّ الاشتباه في النقل وقع من علي بن مهزيار أو من الرواة عنه وكان الأصل : لا تقضي صومها وتقضي صلاتها ، وعليه يشكل الحكم باشتراط صومها بالاغتسال لصلواتها ومع الإغماض عن ذلك فالمفروض في الصحيحة المستحاضة الكثيرة والاشتراط على تقديره يثبت فيها ، وحيث يحتمل اختصاص الحكم بها فالتعدي إلى المستحاضة المتوسطة يكون أشكل ، وإرجاع اسم الإشارة في قوله ( عليه السلام ) إلى المرأة التي تركت في استحاضتها اغتسالها لو لم يكن خلاف ظاهر ، ولا أقلّ من احتمال رجوعها إلى المستحاضة الكثيرة التي تركت الاغتسال لصلاتها . ثمّ إنّ ظاهر السؤال ترك المستحاضة الاغتسال لصلاتها في أيّام صومها ، ويقع الكلام في أنّ غاية ما يستفاد منها اشتراط صومها بالاغتسال للظهرين فقط أو يدخل الاغتسال للعشاءين من الليلة الماضية أيضاً ، أو أنّ الاغتسال فيها كالاغتسال للعشاءين من الليلة الآتية غير مستفاد ، ويمكن أن يقال بالفرق فإنّ الاغتسال في الليلة اشتراطه بالإضافة إلى الصوم الذي انتهى زمانه بدخول الليل وإن كان أمراً ممكناً ، كما ذكر في الشرط المتأخر للمأمور به إلاّ أنّه أمر غريب عن الأذهان يحتاج
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 412 | الميرزا جواد التبريزي