تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
( مسألة 10 ) إذا قدّمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلّي بلا فاصلة . [ 1 ] ( مسألة 11 ) إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية أُخرى [ 2 ] ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة .
شرح
بخلاف المستحاضة ، فإنّها مكلفة بالصوم ومقتضى ما ورد في حصر المفطرات عدم كون خروج دم الاستحاضة مفطراً كما لا يخفى . وعلى الجملة ، ما ذكر في المتن ينبغي أن يكون احتياطاً استحبابياً . [ 1 ] قد تقدّم عدم ثبوت مشروعية الاغتسال لصلاة الليل ولا بأس بالاغتسال بقصد الرجاء ولكن لا بد فيه من إعادة غسلها لصلاة فجرها .

يجوز الاكتفاء بالغسل قبل الوقت لما بعده

[ 2 ] إذا انقطع دم الاستحاضة قبل الفجر فقد تقدّم أنّه يجوز لها الاغتسال من استحاضتها المتوسطة أو الكثيرة لأنّ الاستحاضة على ما يستفاد من الروايات حدث ورافعها في المتوسطة والكثيرة الاغتسال مع الوضوء أو بدونه ، وفي هذا الفرض تصلي فجرها بلا اغتسال آخر لارتفاع حدثها على ما مرّ وأمّا إذا كانت استحاضتها مستمرة كما هو ظاهر فرض الماتن : « ثم دخل الوقت من غير فصل » فلا دليل على مشروعية الاغتسال لغايات أُخرى . نعم ، يجوز بقصد الرجاء ، ولكن الأحوط وجوباً إعادته بعد الفجر ، بل لا يبعد كون الإعادة أظهر لما ورد من الأمر عليها بالاغتسال في وقت كل صلاة أو عند صلاة ، والمراد الصلوات اليومية كما تقدم ، فالإجزاء بالاغتسال في غير وقتها أو عند غاية أُخرى قبلها خارج عن متعلق الأمر المزبور ، والاستدلال على ذلك بما ورد في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال :