تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
التي عملت بوظائف الاستحاضة قبلها وبادرت إلى الإتيان بها ، وكونها حدثاً يستفاد من أمر المرأة بالوضوء لكل صلاة أو بالاغتسال للفجر والوضوء لكل صلاتها أو بالاغتسال لصلواتها ، والمقدار الثابت من الاغتفار ما إذا لم يكن لها فترة تسع صلاتها مع الطهارة ; وذلك فإنّ ما دلّ من أمرها بالوضوء أو الاغتسال ظاهره أنّه طهارة ; ولذا لا يكون الأمر المزبور تخصيصاً في أدلة اشتراط الصلاة بالطهارة كقوله ( عليه السلام ) « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .يعني بطهارة ، بل الوجه أنّ المستفاد من إعادة الوضوء لكل صلاة وأمرها بالجمع بين الصلاتين مع الاغتسال أنّ ما ذكر طهارة اضطرارية تصل النوبة إليها مع عدم التمكن من الطهارة الاختيارية ، ومع وجود الفترة تتمكن المرأة من الصلاة مع الطهارة الاختيارية . نعم ، ربما يقال إنّ إطلاق الروايات في أمرها بالوضوء لكل صلاة أو الغسل عند كل صلاة وعدم التعرض فيها لانتظار الفترة يعني فترة الانقطاع مع كون الفترة أمراً غالبياً دليل على عدم اعتبار الفترة ، ولكن هذا الإطلاق لا يخلو عن تأمّل فإنّ تلك الروايات ناظرة إلى بيان طهارة المستحاضة مع فرض استمرارها ، كما هو ظاهر أمرها بالوضوء لكل صلاة أو الغسل عند كل صلاة أو صلاتين ، وغالبية الفترة للمستحاضة غير ثابت ، بل الثابت الفترة في الخروج لا انقطاع الدم عن فضاء الفرج وقد تقدم أنّ الموجب لبقاء الاستحاضة وجود الدم في الباطن لا استمرار خروجه ، وعلى ذلك فلو بادرت إلى الطهارة والصلاة حال الدم غافلةً عن أنّه مع حصول الفترة يجب تأخير الصلاة إليها واتفق عدم حصول الفترة يحكم بصحة صلاتها ; لانكشاف كونها