تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( مسألة 8 ) قد عرفت أنّه يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة ، لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان والإقامة والأدعية المأثورة ، وكذا يجوز لها إتيان المستحبات في الصلاة ، ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فإذا توضّأت واغتسلت أوّل الوقت وأخّرت الصلاة لا تصح صلاتها إلاّ إذا علمت بعدم خروج الدم ، وعدم كونه في فضاء الفرج أيضاً من حين الوضوء إلى ذلك الوقت ، بمعنى انقطاعه ولو كان انقطاع فترة . [ 1 ]
شرح
سماعة من أنّ المستحاضة تغتسل وتتوضّأ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .المقتضي لعدم الفرق بين الوضوء قبل غسلها أو بعده عن الحكم الوارد في مطلق الغسل لو فرض أنّ حكم مطلق الغسل بطلان الوضوء بعده ، وقد ذكرنا في بحث الأُصول أنّ إطلاق الحكم الخاصّ مقدّم على حكم العام وإن كان حكم العام حكماً مقيداً .

وجوب المبادرة إلى الصلاة

[ 1 ] قد تقدم أنّ ما ورد في حكم الاستحاضة في الروايات دلالتها على كون الاستحاضة بأقسامها حدث لا تقبل التأمّل فيها ، وأمرها بالطهارة لصلاتها بالوضوء أو الاغتسال أو بهما معاً لكل صلاة أو عند كل صلاتين أو للفجر ، وبالجمع بين صلاتين عند اغتسالها لهما ظاهره كون ما ذكر طهارة قد استثنى من حدثية الاستحاضة ومناسبة الحكم والموضوع ومقتضاها مبادرتها إلى صلاتها بعد الأعمال لكون استمرار الدم ولو في فضاء فرجها حدث إلاّ بالإضافة إلى الصلاة التي تأتي بها بعد الأعمال ، غاية الأمر المبادرة العقلية غير معتبرة بأن تصلي في مكان توضّئها أو