شرح
أحدهما : أنّ دم الاستحاضة في جزء من اليوم لا يوجب على المرأة رعاية أعمال المستحاضة بالإضافة إلى جميع صلواتها في ذلك اليوم ، خلافاً لما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من أنّه لو لم يكن خوف خرق الإجماع كان مقتضى بعض الروايات رعاية الأغسال الثلاثة ( 1 )( 1 ) انظر جواهر الكلام 3 : 330 .فيما إذا كانت المرأة في جزء قبل صلوات ذلك اليوم مستحاضة كثيرة ولو انقطع دمها بعد ذلك الجزء من الزمان رأساً .
وثانيهما : رعاية تلك الأعمال في خصوص الصلاة التي تصليها بعد انقطاع استحاضتها ، فقد ذكر الماتن كلا الأمرين في المسألة ، والوجه فيهما أنّ الروايات الواردة في الاستحاضة وأعمالها ظاهرها كونها حدثاً توجب الوضوء أو الوضوء والغسل أو الغسل فقط .
وبتعبير آخر ، ظاهر الأخبار والمرتكز في الأذهان أنّ الحدث يحتاج إلى الرافع ، ورافع حدث الاستحاضة ما ذكر في الروايات بعنوان وظائف أقسام المستحاضة لصلواتها ، ولو كان دم الاستحاضة مستمراً فطهارتها لصلواتها ما تقدم في بيان أقسام الاستحاضة . وأمّا إذا انقطعت قبل الصلاة التي تصلّيها فبما أنّ دم الاستحاضة قبلها حدث يحتاج إلى الرافع فعليها الإتيان بما اعتبر طهارة بالإضافة إلى الصلاة من ذلك الحدث ، مثلاً إذا انقطع دم المستحاضة الكثيرة قبل صلاة ظهرها فعليها الاغتسال لظهرها بلا حاجة إلى الوضوء كما ذكرنا أو مع الوضوء كما عليه المشهور ، وبعد الإتيان بالظهر لا يجب عليها غسل لعصرها حتى فيما إذا أخّرتها إلى آخر وقتها ، فإن الأمر بالاغتسال لعصرها فيما كانت عند عصرها أيضاً مستحاضة ، ولا يجري في الفرض