تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
نعم لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعة وجب تجديدها [ 1 ] ( مسألة 6 ) إنّما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمر الدم فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر تجب الأعمال المذكورة لها فقط [ 2 ] ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وإن انقطع بعد الظهر تجب الأعمال المذكورة لها فقط ، ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وإن انقطع بعد الظهر وجبت للعصر فقط وهكذا ، بل إذا بقي وضوؤها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده أيضاً مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر .
شرح
[ 1 ] فإنّ الصلاة المعادة صلاة ، سواء كانت اعادتها واجبة أو لمجرّد الاحتياط الاستحبابي ، كما إذا كان شكّها في طهارتها لصلاتها التي فرغت منها ، فإنّه يحكم بصحة تلك الصلاة لقاعدة الفراغ ، ولكن إعادتها لاحتمال بطلانها واقعاً مشروعة . وعلى الجملة ، الصلاة المعادة لوجوب الإعادة هي صلاة مستقلة أصلية بحسب الظاهر فعليها رعاية الوظائف للصلاة الواجبة . نعم ، مع عدم الفصل في الإعادة فلا يبعد أن يدّعى أنّ الغسل والوضوء يعد طهارة للصلاة المعادة لا لأصلها على تقدير بطلانها ، وكذا الحال في موارد الإعادة لرعاية الاحتياط الاستحبابي ، فإنّ الاحتياط فيما صادف الواقع بأن كانت الصلاة الواقعة أوّلاً باطلة يحسب غسلها أو وضوؤها غسلاً ووضوءًا للصلاة المعادة مع مبادرتها إلى الإعادة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت أعادتها مع صحة الصلاة الأوّلية واقعاً كما في موارد إعادتها بالجماعة ، فإنّ الصلاة المعادة في الفرض صلاة مستقلة تحتاج إلى الطهارة بالوضوء لها من غير حاجة إلى الغسل ; لعدم كونها من فريضتها اليوميّة .

وجوب التجديد لو استمر الدم

[ 2 ] في المقام أمران :
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 401 | الميرزا جواد التبريزي