تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( مسألة 5 ) يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة ، وكذا تبديل القطنة أو تطهيرها [ 1 ] وكذا الخرقة إذا تلوثت وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسية ولا لسجود السهو إذا أتى به متصلاً بالصلاة ، بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك ، بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة .
شرح

وجوب تجديد الوضوء عليها لكل صلاة

[ 1 ] قد تقدم أنّ تبديل القطنة أو تطهيرها م بن ي على الاحتياط ، بل غير لازم في المستحاضة القليلة ، وتقدم أيضاً أنّ قضاء الأجزاء المنسية بمعنى تداركها فهي أجزاء للصلاة التي صلتها ، وقد تبدل مكان اعتبارها ; ولذا يجب الاتيان بها قبل فعل المنافي فتكون الطهارة للصلاة طهارة لها فلا تحتاج إلى تجديد الأعمال ، وكذا الحال في صلاة الاحتياط للشكوك في الركعات ، فإنّ مع النقص في أصل الصلاة تكون الركعات الاحتياطية تداركاً له وليست بصلاة مستقلّة ; ولذا يؤتى بها قبل الفعل المنافي ، وعلى تقدير تمام أصل الصلاة فلا حاجة إليها ومع عدم الحاجة وإن قيل بأنّها نافلة إلاّ أنّ ما دلّ على لزوم الوضوء لكل صلاة لا يعمّها ، فإنّ ظاهره ما تكون نافلة بعنوانها من الأوّل كما لا يخفى . وأمّا سجدتا السهو فالظاهر عدم اعتبار الأعمال لهما سواء أتت بهما متصلاً بالصلاة أو لا ، فإنّها لا تحسب من أجزاء الصلاة ولا تدخلان في عنوان صلاة ليقال باعتبار الأعمال لكل صلاة . ودعوى أنهما من توابع الصلاة لا تفيد شيئاً ، فإنّ الأعمال شرط في الصلاة لا في توابعها الخارج عنها كالتعقيب .