تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلاّ إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت [ 1 ]
شرح
مطلقاً فالعلم بالحالة السابقة لاستحاضتها لا يفيد مع الشك في تبدّلها ، وإن قيل ظاهر الصحيحتين وجوب الاختبار طريقياً وحيث يتضمن الإيجاب الطريقي البعث المختص بالقادر عليه جرى الاستصحاب ولو في صورة شكها في أنّ استحاضتها من أي الأقسام من الأوّل ، إلاّ أن يقال بأنّه لا يستفاد من الصحيحتين إلاّ إلغاء الأُصول عن الاعتبار في أوّل استحاضتها حتى في صورة تمكنّها من الاختبار كما ذكرنا ، وكذا ما يقال من أنّ رجوعها إلى الاستصحاب ونحوه من البراءة في وجوب الغسل عليها يوجب مخالفة الوظائف الواقعية كثيراً ، فإنّ هذا في رجوعها إلى الأصل عند شكها في أقسام استحاضتها في ابتدائها ، وأمّا رجوعها إلى الحالة السابقة المحرزة لها بالاختبار في أوّل استحاضتها لا يوجب المحذور .

لا يكفي الاختبار قبل الوقت

[ 1 ] هذا فيما لو احتملت بأنّ استحاضتها قبل الوقت تتبدّل إلى الأعلى بعد الوقت أو عندما أرادت أن تصلي ولو بعد الوقت ، فإنّه لو كان المستفاد ممّا تقدم تنجّز وظيفتها الواقعية في طهارة صلاتها وجب عليها الاختبار قبل صلاتها ، وأمّا لو احتملت أنّ استحاضتها قبل الوقت تبدلت بالأعلى وترجع وقت الصلاة أو حين ما تريد الصلاة إلى القسم الأدنى ، وفي مثل ذلك يجب عليها الاختبار قبل الوقت فاستثناء صورة واحدة فقط ، وهي ما إذا علمت بعد تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت ، ليس كما ينبغي .