تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إلاّ أن تكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط فتأخذ بها [ 1 ] .
شرح
أو كثيرة ثمّ الوضوء بعدُ ظاهر ; لأنّ مع قلة استحاضتها يكون اغتسالها قبل الوضوء غير مضر ، وعلى تقدير كون استحاضتها متوسطة أو كثيرة فقد عملت بوظيفتها بناءً على وجوب الوضوء في الاستحاضة الكثيرة أيضاً ، وأمّا بناءً على أنّ وظيفتها الاغتسال فقط فقد يشكل في الاحتياط المزبور بأنّه لو كانت استحاضتها كثيرة بطل غسلها ; للفصل بينه وبين الصلاة بالوضوء ، وإن قدّمت الوضوء على الغسل بطل وضوؤها لو كانت استحاضتها قليلة بالفصل بينه وبين الصلاة بالغسل ، ولكن لا يبعد أن يقال إنّ الوضوء بعد غسلها وإن كان غير لازم في الاستحاضة الكثيرة إلاّ أنّ مع المبادرة لا يمنع عن صدق كون غسلها عند صلاتين أو عند الفجر ، بل مقتضى ما دلّ على استحباب الوضوء ومشروعيته قبل كل غسل وبعده جواز الوضوء ، وغاية ما تقدم بقرينة الإطلاق المقامي أنّ غسلها للفرائض كاف لا حاجة معه إلى الوضوء . وكيف ما كان فقيل بناءً على عدم الوضوء في الاستحاضة الكثيرة فالاحتياط بتكرار الصلاة بالاغتسال لإحداها ، وبالوضوء بعد الغسل للأُخرى ، إلاّ أنّ الالتزام بوجوب الاحتياط ورفع اليد عن القاعدة الأولية يحتاج إلى حمل الصحيحتين على الإرشاد إلى إلغاء الاستصحاب في حق المرأة المستحاضة مطلقاً وأنّ الوظيفة الواقعية منجّزة في حقّها ، سواء كانت متمكنّة من الاختبار أم لا ، وفي استفادة ذلك منهما حتى مع عدم تمكنّها مشكل . [ 1 ] الفرق بين علم غير المتمكنّة من الاختبار بحالتها السابقة في استحاضتها فت بن ي على تلك الحالة مع الشك في بقائها وبين الشك في استحاضتها وأنّها من أي الأقسام ابتداءً باعتبار الاستصحاب أو غيره من الأصل في الأوّل دون الثاني كما ترى ، حيث لو كان أمرها بالاختبار إرشاداً إلى إلغاء الاستصحاب في حق المستحاضة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398 | الميرزا جواد التبريزي